Chapter 10

الفصل السادس: مدح النبي صلى الله عليه وآله لشيعة علي وأهل بيته عليهم السلام

From لماذا اخترت مذهب أهل البيت

ARChapter ViewOctober 23, 2026

الفصل السادس مدح النبي صلى الله عليه و آله لشيعة علي وأهل بيته عليهم السلام و أنه صلى الله عليه و آله الواضح الأول لاسم التشيع

===== Page 349 =====

مدح النبي صلى الله عليه وآله شيعة علي وأهل بيته عليهم السلام وأنه [أنه صلى الله عليه وآله] الواضع الأول لاسم التشيع أول من وضع اسم الشيعة لأتباع علي أمير المؤمنين عليه السلام هو رسول الله وهو الواضع لحجرها الأساسي، وغارس بذرتها الأولى، والمثبت لها هو الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام وكان الشيعة آنذاك يعرفون بشيعة علي بن أبي طالب عليه السلام. قال ابن خلدون: في مقدمته (1) اعلم أن الشيعة لغة هم الصحب والأتباع، ويطلق في عرف الفقهاء والمتكلمين من السلف والخلف على أتباع علي وبنيه (رضي الله عنهم). وفي خطط الشام لمحمد كرد علي (2) ما يغنينا عن إقامة الدليل، فإنه عد طائفة من الصحابة المعروفين بشيعة علي عليه السلام، قال: وأما ما قد ذهب إليه بعض الكتاب من أن أهل مذهب التشيع من

===== Page 350 =====

بدعة (عبد الله بن سبأ) المعروف بابن السوداء، فهو وهم وقلة معرفة في مذهبهم، ومعلوم أن محمد كرد علي غير شيعي، بل هو ممن يتحامل على الشيعة الأبرار، لكن كما قلنا غير مرة (الحق ينطق منصفا " وعنيدا "). وإن الأحاديث الدالة على ما ذكرنا، الواردة إلينا من طرق أكابر علماء السنة والجماعة، فضلا " عن طرق الشيعة، تقرب من حد التواتر، بل هي متواترة، ونحن نورد في هذا الإملاء بعض ما ورد من طرق القوم - السنة - إيضاحا " للحجة، وإتماما " للمحجة. روى ابن الحجر في الصواعق المحرقة له عن ابن عباس أنه قال: لما أنزل الله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾ (1) الخ. قال رسول الله لعلي عليه السلام: هم أنت وشيعتك، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين، ويأتي أعداؤك غضابا " مقمحين. قال: من عدوي؟ قال: من تبرأ منك ولعنك (2).

===== Page 351 =====

وأخرج الحاكم في كتابه بالإسناد إلى علي عليه السلام، قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا مسنده إلى صدري، فقال: (يا علي ألم تسمع قول الله تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية)؟ هم [أنت] وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض، [إذا اجتمعت الأمم للحساب] تدعون غرا " محجلين) (1). وروى الحمويني الشافعي في (فرائد السمطين) بسنده عن جابر، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وآله فأقبل علي عليه السلام فقال صلى الله عليه وآله (قد أتاكم أخي) ثم قال: (والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة، إنه أولكم إيمانا " معي، وأوفاكم بعهد الله، وأقومكم بأمر الله، وأعدلكم في الرعية، وأقسمكم بالسوية: وأعظمكم، عند الله مزية). قال: ونزلت فيه: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) قال: فكان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله إذا أقبل علي عليه السلام قالوا: قد جاء خير البرية، انتهى (2). وروى مثله الخوارزمي الحنفي في مناقبه، عن جابر، عنه صلى الله عليه وآله (3). وروى الخوارزمي أيضا " في مناقبه، عن المنصور الدوانيقي في

===== Page 352 =====

حديث طويل عنه صلى الله عليه وآله فيه: (وإن عليا " وشيعته غدا " هم الفائزون يوم القيامة بدخول الجنة) (1). وروى أيضا فيه، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: (يا علي! إن الله قد غفر لك، ولأهلك، ولشيعتك، ومحبي شيعتك [ومحبي محبي شيعتك]) (2). وروى فيه أيضا "، عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: (يا علي! إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة الله، وأخذت أنت بحجزتي، وأخذ ولدك بحجزتك، وأخذت شيعة ولدك بحجزتهم. فترى أين يؤمر بنا) (3)! وروى أيضا " فيه بطرق عديدة في حديث طويل ذكر فيه فضل علي عليه السلام وأنه أعلم الناس علما "، وأقدم الناس سلما "، وأنه وشيعته هم الفائزون غدا (4). وروى أيضا " في مناقبه قال: روى الناصر للحق بإسناده في حديث أنه لما قدم علي عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله لفتح خيبر، قال صلى الله عليه وآله: (لولا أن تقول فيك طائفة من أمتي ما قالت النصارى في المسيح عليه السلام لقلت فيك اليوم مقالا " لا تمر بملأ إلا أخذوا التراب من تحت

===== Page 353 =====

قدمك، ومن فضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك، ترثني وأرثك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، وأنك تبرئ ذمتي، وتقاتل على سنتي، وأنك [غدا "] في الآخرة أقرب الناس مني، وأنك أول من يرد علي الحوض، وأول من يكسى معي، وأول داخل في الجنة من أمتي، وأن شيعتك على منابر من نور، وأن الحق على لسانك، وفي قلبك، وبين عينيك) (1). أقول: ومضمون هذه الرواية مروي في (كفاية الطالب) للگنجي الشافعي، وتاريخ الخطيب البغدادي، و (مجمع الزوائد)، و (وسيلة المتعبدين) وغيرها من كتب أهل السنة والجماعة (2). وروى الخوارزمي أيضا " في مناقبه - في حديث طويل - بسنده عن

===== Page 354 =====

ابن عباس يرفعه: إن جبرئيل أخبر أن عليا " يزف هو وشيعته إلى الجنة زفا " مع محمد صلى الله عليه وآله (1). وروى ابن حجر في أول صواعقه المحرقة له عن علي عليه السلام فقال: قال إن خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله قال: (يا علي إنك ستقدم على الله وشيعتك راضين مرضيين، ويقدم عليه أعداؤك غضبى مقمحين) - ثم جمع علي عليه السلام يديه إلى عنقه يريهم الإقماح -. وشيعته هم أهل السنة، ولا تتوهم الرافضة، والشيعة قبحهم الله!! إلى آخر ما أتى من مفترياته (2).

===== Page 355 =====

وروى القندوزي الحنفي في (ينابيع المودة) عن كتاب (مودة القربى) للهمداني الشافعي في المودة الثامنة عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: (إن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة من عرشه بلا كيف ولا زوال فاختارني، واختار عليا " لي صهرا "، وأعطى له فاطمة العذراء البتول، ولم يعط ذلك أحدا " من النبيين، وأعطي الحسن والحسين ولم يعط أحدا " مثلهما، وأعطي صهرا " مثلي، وأعطي الحوض، وجعل إليه قسمة الجنة والنار، ولم يعط ذلك الملائكة، وجعل شيعته في الجنة، وأعطي أخا " مثلي وليس لأحد أخ مثلي. أيها الناس! من أراد أن يطفئ غضب الله، ومن أراد أن يقبل الله عمله، فليحب علي بن أبي طالب، فإن حبه يزيد الإيمان، وإن حبه يذيب السيئات كما تذيب النار الرصاص) (1). وروى أيضا " في ينابيعه في نفس الباب - عن نفس الكتاب - في المودة الثامنة أيضا " عن أنس، عنه صلى الله عليه وآله قال:

===== Page 356 =====

(حدثني جبرئيل، وقال: إن الله يحب عليا "، لا يحب الملائكة مثل حب علي، وما من تسبيحة تسبح لله إلا ويخلق الله ملكا " يستغفر لمحبه وشيعته إلى يوم القيامة) (1). وروى أيضا " في ينابيعه في نفس الباب من كتاب (الفردوس) عن أم سلمة، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: (علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة). ورواه عن كتاب (مودة القربى) (2) أيضا ". وروى أيضا " في ينابيعه في نفس الباب عن كتاب (مودة القربى) أيضا " في المودة السادسة عن عبد الله بن سلام - في حديث طويل - فيه قول النبي صلى الله عليه وآله [لما سأله ابن سلام] فمن يستظل تحت لوائك؟ قال صلى الله عليه وآله: (المؤمنون أولياء الله، وشيعة الحق وشيعتي ومحبيي، وشيعة علي ومحبوه وأنصاره، فطوبى لهم وحسن مآب، والويل لمن كذبني في علي، أو كذب عليا " في، أو نازعه في مقامه الذي أقامه الله فيه) (3). وروى ابن المغازلي الشافعي في (مناقبه) بسنده عن النبي صلى الله عليه وآله قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: (يدخلن من أمتي الجنة سبعون ألفا " لا حساب عليهم) ثم التفت إلى

===== Page 357 =====

علي عليه السلام فقال: (هم من شيعتك، وأنت إمامهم) (1). ورواه الخوارزمي في (مناقبه) ولكن فيه: فقال علي عليه السلام: من هم يا رسول الله؟ قال: (هم شيعتك يا علي، وأنت إمامهم) (2). وأخرج الكنجي الشافعي في (كفاية الطالب) عن جابر بن عبد الله، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وآله فأقبل علي بن أبي طالب فقال النبي صلى الله عليه وآله: (قد أتاكم أخي) ثم التفت إلى الكعبة، فضربها بيده وقال: (والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة). ثم قال: (إنه أولكم إيمانا "، وأوفاكم بعهد الله، وأقومكم بأمر الله، وأعدلكم في الرعية، وأقسمكم بالسوية، وأعظمكم عند الله مزية). قال: ونزلت [فيه]: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية). قال: وكان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله إذا أقبل علي قالوا: قد جاء خير البرية (3). قال الگنجي الشافعي: هكذا رواه محدث الشام (ابن عساكر)

===== Page 358 =====

في كتابه المعروف (تاريخ ابن عساكر) بطرق شتى. أقول: وروى مثله الحمويني الشافعي في (فرائد السمطين)، والخوارزمي الحنفي في مناقبه، وغيرهما من أكابر علماء السنة والجماعة (1). وروى ابن الصباغ المالكي في (الفصول المهمة)، والشبلنجي الشافعي في (نور الأبصار) عن ابن عباس، قال: لما نزلت هذه الآية (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: (أنت وشيعتك، تأتي يوم القيامة أنت وهم راضين مرضيين، ويأتي أعداؤك غضابا " مقحمين) (2). وعن (وسيلة المتعبدين ونزيل السائرين) عن أم سلمة (رضي الله عنها)، قالت:

===== Page 359 =====

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة). وروى هذا الحديث عن (كنوز الحقائق) للمناوي، وبمضمونه عن (تذكرة الخواص) لسبط ابن الجوزي (١). وروى ابن المغازلي المالكي في مناقبه، عن ابن عباس، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قوله تعالى: ﴿والسابقون السابقون أولئك المقربون﴾ (2) الآية، فقال: (قال لي جبرئيل: ذلك علي وشيعته، هم السابقون إلى الجنة، المقربون من الله لكرامته). ورواه الخطيب أيضا " في تاريخه، وابن مردويه في المناقب (3). وروى ابن الحجر في الصواعق المحرقة له، قال:

===== Page 360 =====

وأخرج أحمد في المناقب أنه صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام: يا علي أما ترضى أنك معي في الجنة، والحسن والحسين وذرياتنا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرياتنا، وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا) (1). ثم أخذ يروي أخر عن الديلمي: (يا علي إن الله قد غفر لك ولذريتك ولأهلك ولشيعتك، فأبشر فإنك الأنزع البطين) (2). وكذا خبر: (يا علي أنت وشيعتك [تردون] على الحوض رواء مرضيين مبيضة وجوهكم، وإن أعداؤك يردون على الحوض ظماء مقمحين) (3).

===== Page 361 =====

وروى ابن الحجر أيضا " في صواعقه المحرقة له، قال: أخرج الطبراني أنه صلى الله عليه وآله قال لعلي: (أول أربعة يدخلون الجنة: أنا وأنت والحسن والحسين، وذرياتنا

===== Page 362 =====

خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرياتنا، وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا) (1). إلى كثير وكثير من الأحاديث النبوية التي أوردها أفاضل علماء السنة والجماعة في مؤلفاتهم ومسانيدهم وصحاحهم، وذلك في مدح شيعة علي وأهل بيته الأطهار، وهي تفوق حد الإحصاء. وقد جمع سيدنا الشريف الأجل، والعلامة المجبل حجة الإسلام والمسلمين السيد العباس الحسيني الكاشاني أيده الله جملة من الأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله في مدح الشيعة، وقد بلغ عددها (مائة) حديثا " معتبرا " مأثورا "، كلها من طرق السنة والجماعة، وقد رأيتها في مكتبته حفظه الله في مدينة كربلاء المقدسة عام زيارتي لتلك التربة الطاهرة سنة 1370 ه‍، وأظن أن النسخة لا تزال مخطوطة مع كثير من مؤلفاته ومصنفاته. أتضرع إلى المولى العلي القدير أن يوفق مولانا الحجة السيد الكاشاني، وسائر علمائنا الأبرار لطبع كتبهم وآثارهم لانتفاع الأمة الإسلامية منها، إنه قريب مجيب.

===== Page 363 =====

الفصل السابع كارثة السقيفة

Primary Category :
Secondary Category :
الفصل السادس: مدح النبي صلى الله عليه وآله لشيعة علي وأهل بيته عليهم ... | ShiaRef